عبد الملك الثعالبي النيسابوري
62
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقال آخر « 1 » : أفّ للدنيا الدّنيه * خبثت فعلا ونيّه ولعيش « 2 » بدؤه غمّ * وعقباه « 3 » المنيّه وقلت من قصيدة : تسلّ عن الدنيا ولا تخطبنّها * ولا تنكحن قتّالة من تناكح فليس يفي مرجوّها بمخوفها * ومكروهها إن ما تدبّرت راجح لقد قال فيها الواصفون فأكثروا * وعندي لها وصف لعمري صالح سلاف « 4 » قصاراه ذعاف « 5 » ومركب * شهىّ إذا استلذذته فهو جامح وشخص جميل يعجب الناس حسنه * ولكن له أسرار سوء قبائح وقال آخر « 6 » : هي الدنيا تقول بملء فيها * حذار حذار من بطشى وفتكى فلا « 7 » يغرركم طول ابتسامى * فقولي مضحك والفعل مبكى وقلت في الكتاب « المبهج » : نسيم الدنيا يقصر « 8 » عن سمومها وأغذيتها لا تفي بسمومها « 9 » . وفيه : ساكن الدنيا راحل وأنفاسه رواحل وأيامه مراحل . وفيه : الدنيا عروس تغتال « 10 » الأخدان وتختان الأختان .
--> ( 1 ) البيتان في التمثيل والمحاضرة ص 251 . ( 2 ) في م : « والعيش » . وورد البيت في مصدر التخريج : « عيشها هم وغم » . ( 3 ) في م : « وفي عقباه » . ( 4 ) السلاف : أفضل الخمر وأخلصها . اللسان ( س ل ف ) . ( 5 ) الذعاف : السم القاتل من ساعته . اللسان ( ذ ع ف ) . ( 6 ) هو أبو الفرج الكاتب كما في أحسن ما سمعت ص 78 ، وأنوار الربيع 1 / 63 . ( 7 ) في ز : « ولا » . ( 8 ) في الأصل : « لا يقصر » . ( 9 ) في المبهج : « بشمومها » . ( 10 ) كتب في حاشية النسخة : ز : « تغتال ، أي : تهلك » .